الشيخ أحمد بن محمد القسطلانى
52
المواهب اللدنية بالمنح المحمدية
الكبير وأعوذ باللّه العظيم من كل عرق نعار « 1 » ومن شر حر النار « 2 » . ورواه ابن السنى من حديث ابن عباس - رضى اللّه عنهما - . وأصاب أسماء بنت أبي بكر - رضى اللّه عنهما - ورم في رأسها ، فوضع رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - يده على ذلك من فوق الثياب فقال : « بسم اللّه أذهب عنها سوءه وفحشه بدعوة نبيك الطيب المبارك المكين عندك ، بسم اللّه » صنع ذلك ثلاث مرات ، وأمرها أن تقول ذلك ، فقالت ثلاثة أيام . فذهب الورم « 3 » رواه الشيخ ابن النعمان بسنده والبيهقي . رقيته ص من وجع الضرس : روى البيهقي أن عبد اللّه بن رواحة شكا إلى النبيّ - صلى اللّه عليه وسلم - وجع ضرسه ، فوضع - صلى اللّه عليه وسلم - يده على خده الذي فيه وقال : « اللهم أذهب عنه سوء ما يجد وفحشه ، بدعوة نبيك المكين المبارك عندك » سبع مرات ، فشفاه اللّه قبل أن يبرح . وروى الحميدي أن فاطمة - رضى اللّه عنها - أتت رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - تشكو ما تلقى من ضربان الضرس ، فأدخل سبابته اليمنى فوضعها على السن الذي تألم ، فقال : « بسم اللّه وباللّه ، أسألك بعزتك وجلالك وقدرتك على كل شيء ، فإن مريم لم تلد غير عيسى من روحك وكلمتك ، أن تكشف ما تلقى فاطمة بنت خديجة من الضر كله ، فسكن ما بها » . ومن الغريب : ما شاع وذاع عن شيخنا المحب الطبري إمام مقام الخليل بمكة ، ورأيته يفعله غير مرة ، وضع يده على رأس الموجوع ضرسه ، ويسأل
--> ( 1 ) قال ابن الأثير في « النهاية » مادة ( نعر ) : نعر العرق بالدم ، إذا ارتفع وعلا ، وجرح نعار ونعور ، إذا صوت دمه عند خروجه . ( 2 ) ضعيف : أخرجه الترمذي ( 2075 ) في الطب ، باب : رقم ( 26 ) ، وابن ماجة ( 3526 ) في الطب ، باب : ما يعوذ به من الحمى ، وأحمد في « المسند » ( 1 / 300 ) ، والحاكم في « المستدرك » ( 4 / 459 ) من حديث ابن عباس - رضى اللّه عنهما - ، وقال الترمذي : هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة ، وإبراهيم يضعف في الحديث ، وهو كما قال . ( 3 ) أخرجه ابن أبي الدنيا في « المرض والكفارات » ( ص 124 ) من حديث عائشة - رضى اللّه عنها - ، وذكر فيه أن رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - أمر عائشة بوضع يدها وأن تقول الدعاء .